قوات سوريا الديمقراطية تُعلن إستمرار القتال العنيف في جبل الباغوز أخر جيب لتنظيم داعش

قوات سوريا الديمقراطية تُعلن إستمرار القتال العنيف في "جبل الباغوز" أخر جيب لتنظيم داعش

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة, إستمرار القتال في جبل الباغور, أخر جيب لتنظيم داعش في سوريا, وقالت إن مقاتلي تنظيم داعش في شرق سوريا لا يزالون يقاومون حتى وقت متأخر اليوم الجمعة، وذلك بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن التنظيم خسر آخر منطقة تابعة له.

وقال مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية: ”يتواصل القتال الشرس حول جبل الباغوز في الوقت الراهن للقضاء على أي فلول للدولة الإسلامية“.

وعرض ترامب على الصحفيين خريطة تظهر الأراضي التي خسرها التنظيم خلال رئاسته. وكان الرئيس الأمريكي قال في عدة مناسبات خلال الأسابيع القليلة الماضية: ”إن الدولة الإسلامية خسرت كل أراضيها حتى رغم استمرار المعارك الطاحنة“.

وقبل ساعتين من تصريح ترامب سمع صحفي لرويترز دوي ضربتين جويتين ورأى دخانًا يتصاعد من الباغوز حيث يبدي التنظيم مقاومة حتى اللحظة الأخيرة.

وتنهي خسارة التنظيم للباغوز سيطرته على أي مناطق سكانية بسوريا والعراق بعدما حكم في السابق ثلث البلدين لكنه يبقى مصدر تهديد بما لديه من مقاتلين ينشطون في مدن ومناطق نائية ويملكون القدرة على شن هجمات.

وقال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري للصحفيين: ”إن الدولة الإسلامية لم تنته بعد في سوريا، وإن حكومة دمشق المدعومة من روسيا وإيران هي التي تقاتل التنظيم بحق وليس الولايات المتحدة“.

ويتحصن مقاتلون من التنظيم في الصحراء السورية بوسط البلاد وهي منطقة يحاصرها الجيش السوري.

خريطة المتشددين

وعرض ترامب خريطة يمتلئ نصفها بنقاط حمراء ومعها كلمة ”قبل“، ويبدو النصف الآخر خاليًا من اللون الأحمر وقال: ”هذه داعش في يوم الانتخابات (الأمريكية)، وهذه داعش اليوم“.

ورغم أنه قال إن الخريطة تظهر نطاق سيطرة التنظيم ”قبل“ يوم الانتخابات عام 2016، إلا أن النسخة التي حصل عليها الصحفيون مؤرخة بعام 2014 عندما سيطرت الدولة الإسلامية على ثلث العراق وسوريا.

وانتزعت قوات مدعومة من واشنطن في سوريا والعراق على مساحات كبيرة من تلك الأراضي قبل انتخاب ترامب.

وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية منذ أسابيع لهزيمة داعش في جيب الباغوز قرب الحدود مع العراق.

وأعلنت تلك القوات في الأسبوع الجاري أنها سيطرت على معسكر للمقاتلين يمثل معظم الجيب المتبقي.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن المجموعات الصغيرة المتبقية من المقاتلين اضطرت للتقهقر إلى منطقة على ضفاف نهر الفرات ومنحدرات قريبة. وتسيطر تلك القوات على المنطقة الواقعة أعلى المنحدرات.

لكن بالي قال لرويتر في وقت سابق اليوم الجمعة إن قواته اشتبكت مع المتشددين خلال الليل في أكثر من موقعين حيث لا يزالون يرفضون الاستسلام.

وذكر أن المتشددين تحصنوا فيما يبدو أنها كهوف في جرف صخري مطل على الباغوز وفي خنادق قريبة من نهر الفرات.

وقال بالي: ”تحاول قواتنا إجبارهم على الاستسلام لكن الاشتباكات مستمرة حتى الآن“.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن نحو 60 ألف شخص تدفقوا من الجيب على مدى الشهرين المنصرمين نصفهم تقريبا مدنيون وبينهم بعض الأسرى من التنظيم.

وأوضحت قوات سوريا الديمقراطية أن من بينهم نحو خمسة آلاف مقاتل استسلموا لتلك القوات فضلاً عن آخرين من أنصار وأقارب أعضاء التنظيم.

وأضافت أن معظم المقاتلين الذين رفضوا الاستسلام حتى النهاية أجانب.

ونقلت قوات سوريا الديمقراطية معظم من غادروا الباغوز إلى مخيمات في شمال شرق سوريا حيث تحذر وكالات إغاثة من ظروف إنسانية مزرية.

وكان عدد الأشخاص داخل الجيب عندما بدأ الهجوم في يناير كبيرا على نحو غير متوقع مما زاد من الصعوبات في مخيمات النازحين، وتسبب في تأجيل الهجوم النهائي مرارا.

This post was published on 2019-03-23 3:28 AM